الشيخ فخر الدين الطريحي
502
مجمع البحرين
[ 31 / 19 ] أي أقبح الأصوات . قوله : وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [ 29 / 29 ] وهو الحذف بالحصا فأيهم أصابه ينكحونه ، والصفق وضرب المعازف والقمار والسباب والفحش في المزاح . والمنكر في الحديث ضد المعروف . وكلما قبحه الشارع وحرمه فهو منكر ، يقال أنكر الشيء ينكره فهو منكر واستنكره فهو مستنكر . والمعروف الذي يذكر في مقابله الحسن المشتمل على رجحان ، فيختص بالواجب والمندوب ، ويخرج المباح والمكروه وإن كانا داخلين في الحسن . والنكير : الإنكار . والإنكار : الجحود . ومنكر ونكير أسماء الملكين المشهورين وقد أنكر بعض أهل الإسلام تسميتهما بذلك ، وقالوا المنكر هو ما يصدر من الكافر ومن المتلجلج عند سؤالهما ، والنكير ما يصدر عنهما من التقريع له ، فليس للمؤمن منكر ونكير عند هؤلاء والأحاديث الصحيحة المتظافرة صريحة في خلافهم ، وربما كانت التسمية لأدنى ملابسة ، وذلك لصدور النكير والمنكر منهما على غير المؤمن عند المسألة . وأنكرته إنكارا : خلاف عرفته ، ونكرته كذلك . وأنكرت عليه فعله : إذا عبته عليه ونهيته . وأنكرته حقه : جحدته . والنكرة بالتحريك : الاسم من الإنكار كالنفقة من الإنفاق . ومنه الحديث « أوحى الله إلى داود ع أني قد غفرت ذنبك وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل » فقال : كيف يا رب وأنت لا تظلم ؟ قال « إنهم تعالجوك بالنكرة » . والنكراء : المنكر ، ومنه حديث الإمام ع مع معاوية « تلك النكراء تلك الشيطنة وهي شبيهة بالعقل » . والنكرة : ضد المعرفة . والتناكر : التجاهل . وما أنكره : ما أدهاه ، من النكر بالضم وهو الدهاء ، ويقال للرجل إذا