الشيخ فخر الدين الطريحي

437

مجمع البحرين

فيفر من بعضها إلى بعض ، كما يستعاذ من سخط الله بعفوه والعفو والسخط صفتان . الثالثة أن يترقى عن مقام الصفات إلى ملاحظة الذات فيفر منها إليها ، وقد جمع الرسول ص هذه المراتب حين أمر بالقرب في قوله : واسجد واقترب فقال في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك والعفو كما يكون صفة للعافي كذلك يكون الأثر الحاصل عن صفة العفو ، ثم قرب وغني عن مشاهدة الأفعال وترقى إلى مصادرها وهي الصفات قال وأعوذ برضاك من سخطك وهما صفتان ، ثم لما ترقى عن مشاهدة الصفات واقترب إلى ملاحظة الذات قال وأعوذ بك منك وهذا فرار منه إليه وهو مقام الوصول إلى ساحل العزة . ثم للسباحة في لجة الوصول درجات أخر لا تتناهى ، ولذلك لما ازداد قربا قال لا أحصي ثناء عليك وفي قوله بعد ذلك أنت كما أثنيت على نفسك كمال للإخلاص وتجريد له . قوله : أين المفر أي الفرار . والفر والفرار بالكسر : الروغان والهرب ، يقال فر يفر فهو فرور وفرورة وفررة كهمزة وفرار . وفر كصحب والفرار من الزحف ، وهو الفرار من معركة النبي ص أو أحد خلفائه . والزحف بالزاي والحاء المهملة الساكنة : العسكر . وفرفرت الشيء : حركته . والفرفرة : الخفة والطيش . ( فزر ) الفزر بالكسر : القطيع من الغنم . والفزر أيضا أبو قبيلة من تميم ، وهو سعد بن زيد بن مناة بن تميم ، قال الجوهري : وإنما سمي بذلك لأنه وافى الموسم بمعزى فأنهبها هناك . وفزارة أبو حي من غطفان ، وهو فزارة بن ذبيان . ( فسر ) قوله تعالى : وأحسن تفسيرا [ 25 / 33 ] التفسير في اللغة كشف معنى اللفظ وإظهاره ، مأخوذ من الفسر ، وهو مقلوب السفر ، يقال أسفرت المرأة عن