الشيخ فخر الدين الطريحي
428
مجمع البحرين
والمغفر بالكسر : هو زرد ينسج من الدرع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة . ( غمر ) قوله تعالى : في غمرة من هذا [ 23 / 63 ] أي في منهمك من الباطل ، وقل في غطاء وغفلة ، والجمع غمرات مثل سجدة وسجدات . والغمرة : الشدة ، والجمع غمر مثل نوبة ونوب . قوله : فذرهم في غمرتهم [ 23 / 54 ] أي في حيرتهم وجهلهم . وفي الدعاء الحمد لله الذي من خشيته تموج البحار ومن يسبح في غمراتها قيل عليه غمرات الموت شدائده . والغمر : الماء الكثير ، ولا مناسبة لحمله على المعنى الأول ، والمناسبة حمله على المعنى الثاني لكنه لم يجمع على غمرات فربما وقع تصحيف فيه . وفي حديث وصف الأئمة بكم فرج الله عنا غمرات الكروب أي شدائده . وغمره البحر غمرا من باب قتل : إذا علاه وغطاه . وفي الحديث فقذفهم في غمرات جهنم أي المواضع التي يكثر فيها النار . ودخلت في غمار الناس - بضم غين وفتحها - : أي في زحمتهم . قال بعضهم : وقولهم في دخل في غمار الناس هذا مما يغلطون فيه ، والعرب تقول دخل في خمار الناس أي فيما يواريه ويستره منهم حتى لا يتبين . والغامر : الخراب من الأرض ، وقيل ما لم يزرع وهو يحتمل الزراعة ، قيل له غامر لأن الماء يغمره فهو فاعل بمعنى مفعول ، وما لم يبتله الماء فهو قفر . وفي الخبر مثل الصلوات الخمس كمثل زهر غمرة بالفتح فالسكون : أي يغمر من يدخله ويغطيه ، أراد ذا الماء الكثير . والغمر بالتحريك : الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن ، ومنه الحديث لا يبيتن أحدكم ويده غمرة ومنه غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر وإماطة الغمرة في الخبر لا تجعلوني كغمر