الشيخ فخر الدين الطريحي

423

مجمع البحرين

فاغتر هو . والغرغرة : تردد الروح في الحلق . ومنه الحديث إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر أي ما لم تبلغ روحه حلقومه ، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض ، وأصل الغرغرة هو أن يجعل المشروب في الفم ليردده إلى أصل الحلق لا يبلع ، يكون ذلك عند أول ما يأخذ في سياق الموت . وفي الخبر نهى رسول الله عن البيع الغرر وفسر بما يكون له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول مثل بيع السمك بالماء والطير في الهواء . والغرار : النقصان ، ومنه لا غرار في صلاة ولا تسليم أي لا نقصان أما في الصلاة ففي ترك إتمام ركوعها وسجودها وأما في التسليم فأن يقول الرجل السلام عليك أو يرد فيقول وعليك ولا يقول وعليكم السلام - كذا فسر في معاني الأخبار . والغرار : النوم القليل . ومنه الحديث وأذهب التهجد غرار نومه وإضافة النوم نحو كرى النوم . والتغرير : حمل النفس على الغرر ، وهو أن يعرض الرجل نفسه للمهلكة . ومنه الحديث لا يغرر الرجل بنفسه ولا بدينه وفي الحديث الدنيا قد زينت بغرورها وغرت بزينتها المراد بغرورها الأول منسياتها وملاذها مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبب . وغرت : استغفلت . وغرته الدنيا غرورا من باب قعد : خدعته بزينتها ، فهي غرور مثل رسول اسم فاعل مبالغة . وغر الشخص يغر من باب ضرب غرارة بالفتح فهو غار . ورجل غر بالكسر وغرير أي مجرب . والغار : الغافل . وغرة الشهر : أوله إلى انقضاء ثلاثة أيام بخلاف المفتتح فإنه إلى انقضاء اليوم الأول . واختلفوا في الهلال فقيل إنه كالغرة فلا يطلق إلا على الثلاثة الأوائل ، وأما