الشيخ فخر الدين الطريحي

406

مجمع البحرين

تعالى : فضلتهم لعشر خصال . قال موسى : وما تلك الخصال التي يعملونها حتى آمر بني إسرائيل يعملونها ؟ قال الله تعالى : الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والجمعة والجماعة والقرآن والعلم والعاشوراء قال موسى : يا رب وما العاشوراء ؟ قال : البكاء والتباكي على سبط محمد ص والمرثية والعزاء على مصيبة ولد المصطفى ، يا موسى ما من عبد من عبيدي في ذلك الزمان بكى أو تباكى وتعزى على ولد المصطفى إلا وكانت له الجنة ثابتا فيها ، وما من عبد أنفق من ماله في محبة ابن بنت نبيه طعاما وغير ذلك درهما أو دينارا إلا وباركت له في دار الدنيا الدرهم بسبعين وكان معافا في الجنة وغفرت له ذنوبه ، وعزتي وجلالي ما من رجل أو امرأة سال دمع عينيه في يوم عاشوراء وغيره قطرة واحدة إلا وكتب له أجر مائة شهيد وفي الحديث لا تقبل شهادة الأربعة عشر ومثله لا يجوز اللعب بالأربعة عشر لعل المراد بالأربعة عشر الصفان من النقر يوضع فيها شيء يلعب فيه في كل صف سبع نقر محفورة ، فتلك أربعة عشر . والله أعلم . ( عصر ) قوله تعالى : إعصار فيه نار فاحترقت [ 2 / 266 ] قيل هو ريح عاصف ترفع ترابا إلى السماء كأنه عمود من نار تسميه العرب بالزوبعة . قوله : إني أراني أعصر خمرا [ 12 / 36 ] أي أعصر عنبا أستخرج منه الخمر ، لأن العنب إذا عصر فإنما يستخرج به الخمر ، ويقال الخمر العنب بعينه ، حكى الأصمعي عن معمر بن سليمان قال : لقيت أعرابيا ومعه عنب فقلت : ما معك ؟ فقال : خمر . قوله : وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا [ 78 / 14 ] أي السحائب التي حان لها أن تمطر . وعن ابن عباس هي الرياح ، فيكون من بمعنى الباء ، أي أنزلنا بالمعصرات . قوله : والعصر إن الإنسان لفي خسر [ 103 / 1 ] قال الشيخ أبو علي :