الشيخ فخر الدين الطريحي
388
مجمع البحرين
الكافر على ربه ظهيرا [ 25 / 55 ] أي عوينا على ربه يظاهر الشيطان على ربه بعبادة الأوثان . ومثله قوله والملائكة بعد ذلك ظهيرا [ 66 / 4 ] أي مظاهرين له كأنهم يد واحدة على من يعاديه ويخالفه وإنما لم يجمعه لأن فعيلا وفعولا قد يستوي فيهما المذكر والمؤنث والجمع كما قال تعالى إنا رسول رب العالمين . قوله : يظاهرون من نسائهم [ 58 / 3 ] يحرمونهن تحريم ظهر الأمهات . روي أن هذه الآية نزلت في رجل ظاهر امرأته فذكر الله قصته ، ثم تبع هذا كل ما كان محرما على الابن أن يراه كالبطن والفخذين وأشباه ذلك ( 1 ) قوله : ظاهرين في الأرض [ 40 / 29 ] أي عالين في أرض مصر على بني إسرائيل . قوله : لم يظهروا على عورات النساء [ 24 / 31 ] أي لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن . قوله : إن يظهروا عليكم [ 18 / 20 ] أي يطلعوا ويعثروا . قوله : واتخذتموه وراءكم ظهريا [ 11 / 92 ] أي جعلتموه ورائكم كالمنسي المنبوذ وراء الظهر . ومنه حديث علي ع : اتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات أي جعلتموه وراء ظهوركم وهو منسوب إلى الظهر ، وكسر الظاء من تغييرات النسب . وقوله : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها [ 2 / 189 ] قيل كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت من أبوابها وثقبوا في ظهر بيوتهم ثقبا منه يدخلون ويخرجون يعدون ذلك من البر ، فرد الله عليهم ذلك . قوله : لتستووا على ظهوره [ 43 / 13 ] أي ظهور ما تركبونه . والظاهر من أسمائه تعالى ، وهو الظاهر بآياته الباهرة الدالة على وحدانيته وربوبيته ، ويحتمل من الظهور الذي هو
--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 302 .