الشيخ فخر الدين الطريحي

379

مجمع البحرين

نغسل أثر الغائط بالماء ( 1 ) قال بعض الأعلام : يمكن أن يستدل بهذه الآية على استحباب الكون على الطهارة ، لأن الطهارة شرعا حقيقة في رافع الحدث ، والثناء والمحبة وتأكيد الإرادة والإتيان بلفظ المبالغة مشعر بالتكرر ودوام حصول المعنى ، وكل ذلك دليل على ما قلناه . والله أعلم . قوله : إنهم أناس يتطهرون [ 7 / 82 ] يعني عن أدبار النساء والرجال قالوا تهكما . قوله : حتى يطهرون [ 2 / 222 ] أي ينقطع الدم عنهن ويطهرن يغتسلن بالماء ، وأصله يتطهرن فأدغمت التاء بالطاء . قوله : ولكن يريد الله ليطهركم [ 5 / 6 ] قيل أي من الذنوب ، فإن العبادات مثل الوضوء كفارات للذنوب ، أو لينظفكم عن الأحداث ويزيل المنع عن الدخول فيما شرط فيه الطهارة عليكم فيطهركم بالماء عند وجوده وعند الإعذار بالتراب ، واللام للعلة ، ومفعول يريد محذوف ، وقيل زائدة وليجعل وليطهركم مفعول ، والتقدير لأن يجعل عليكم ولأن يطهركم ، وربما ضعف هذا نظرا إلى أن لا تقدر بعد اللام المزيدة ، ورد بأن المحقق الرضى صرح بذلك وقال وكذلك اللام زائدة في لا أبا لك عند سيبويه ، وكذا اللام المقدر بعدها أي بعد فعل الأمر والإرادة كقوله : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين . قوله : رسول من الله يتلو صحفا مطهرة [ 98 / 2 ] قال الشيخ أبو علي : يعني مطهرة في السماء لا يمسها إلا الملائكة المطهرون من الأنجاس فيها أي في تلك الصحف كتب قيمة أي مستقيمة عادلة غير ذات عوج تبين الحق عن الباطل ، وقيل مطهرة عن الباطل والكذب والزور يريد القرآن ، ويعني بالصحف ما تضمنته الصحف من المكتوب فيها . قوله : وأزواج مطهرة [ 3 / 15 ]

--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 162 .