الشيخ فخر الدين الطريحي
357
مجمع البحرين
اختلف في كيفية عددها ، فقيل هي العشر من ذي الحجة إلى عشر من ربيع الآخر لأن البراءة وقعت في يوم عرفة ، والذي عليه الجمهور وجاءت الأخبار أنها ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ثلاثة سرد وواحد فرد ، وذهب الكوفيون - على ما نقل عنهم - إلى الابتداء بالمحرم ، وتظهر فائدة الخلاف بالنذر . والشهر في الشرع عبارة عما بين هلالين قال الشيخ أبو علي : وإنما سمي شهرا لاشتهار بالهلال . وقد يكون الشهر ثلاثين وقد يكون تسعة وعشرين إذا كان هلاليا ، فإذا لم يكن هلاليا فهو ثلاثون . والشهرة : ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس . ومنه الحديث من لبس ثوبا يشهره ألبسه الله ثوب مذلة أي يشمله بالذل كما يشمل الثوب البدن . أي يصغره في العيون ويحقره في القلوب . والشهير والمشهور : المعروف . وشهر سيفه : أي سله والشهري السمند اسم فرس . والشهرير بالرائين المهملتين مع الإعجام في الثانية : ضرب من التمر . وشهريار ملك من ملوك الفرس وهو ابن شيرويه ، وشيرويه ابن كسرى ، وكسرى ابن أبرويز . ونهر شير مر ذكره في شير . باب ما أوله الصاد ( صبر ) قوله تعالى : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم [ 18 / 28 ] الآية . أي احبس نفسك معهم ولا ترغب عنهم إلى غيرهم . قيل نزلت في سلمان الفارسي كان عليه كساء فيه يكون طعامه وهو دثاره ورداؤه ، وكان كساء من صوف فدخل عيينة بن حصين الفزاري على النبي ص وسلمان عنده ، فتأذى عيينة بريح كساء سلمان وقد كان عرق