الشيخ فخر الدين الطريحي

354

مجمع البحرين

أن يكون جمعا كبرد وبرود . والشكور بالفتح من أسمائه تعالى ، وهو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء ، فشكره لعباده مغفرته لهم . والشكور من أبنية المبالغة . قوله : وكان الله شاكرا عليما [ 4 / 147 ] يعني لم يزل الله مجازيا لكم على الشكر ، فسمي الجزاء باسم المجزي عليه ، فالشكر من الله لعباده المجازاة والثناء الجميل . وشكرت الله : اعترفت بنعمته وفعلت ما يجب من فعل الطاعة وترك المعصية ، ويتعدى في الأكثر باللام فيقال شكرت له شكرا ، وربما تعدى بنفسه فيقال شكرته ، وأنكره الأصمعي في السعة . وفي الخبر لا يشكر الله من لا يشكر الناس يعني لا يقبل الله شكر العبد على إحسانه إذا كان لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم ، لاتصال أحد الأمرين بالآخر . ( شمر ) في الحديث يا عيسى شمر فكلما هو آت قريب أي جد واجتهد فيما كلفت به ، يقال رجل شمير بالكسر والتشديد للمبالغ في الأمر وهو الجد فيه والاجتهاد ، ويقال شمر في أمره أي خف وأسرع من التشمير في الأمر وهو السرعة فيه والخفة . وشمر عن إزاره بالتشديد أي رفعه ، وشمر ثوبه مثله . وشمر إلى ذي المجاز : قصده . ( شنر ) الشنار : العيب والعار - قاله الجوهري . ( شور ) قوله تعالى : وأمرهم شورى بينهم [ 42 / 38 ] يقال صار هذا الشيء شورى بين القوم : إذا تشاوروا فيه ، وهو فعلى من المشاورة وهو المفاوضة وفي الكلام ليظهر الحق ، أي لا ينفردون بأمر حتى يشاوروا غيرهم فيه . قوله : وشاورهم في الأمر .