الشيخ فخر الدين الطريحي

350

مجمع البحرين

والتلبية شعار المحرم : أي علامته . وشعار القوم في الحرب : علامتهم ليعرف بعضهم بعضا في ظلمة الليل . وفي حديث الصحابة شعارنا يوم بدر يا نصر الله اقترب ، وشعارنا يوم بني قينقاع يا ربنا لا يغلبنك ، وشعارنا يوم بني قريضة يا سلام سلم ، ويوم بني المصطلق ألا إلى الله الأمر ، ويوم خيبر يا علي أتهم من عل ، ويوم بني الملوح أمت أمت وهو أمر بالموت والمراد به التفال بالنصر . وفي حديث وصفه ينادي بالصلاة كنداء الجيش بالشعار وأشعروا قلوبكم ذكر الله أي أضمروا فيها خوف الله . واستشعر فلان خوفا : أي أضمره . وأشعرته فشعر : أي أدريته فدرى . وشعر به كنصر وكرم : علم به وفطن وعقل . وفي الحديث : ليت شعري ما فعل فلان أي ليت علمي حاضر أو محيط بما صنع ، فحذف الخبر وهو كثير . وسمي الشاعر شاعرا لفطنته . والشعر بسكون العين يجمع على شعور كفلس وفلوس ، وبفتحها يجمع على أشعار كسبب وأسباب ، وهو من الإنسان وغيره ، وهو مذكر الواحدة شعرة . ومنه الحديث هو معلق بشعرة على شفير جهنم كناية عن أنه مشرف على الوقوع فيها ، أو أنه كذلك حقيقة . والشفير : حافة الشيء وجانبه . وفي حديث الغيبة لا بد أن تكون فتنة يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين أو شعرتين على اختلاف النسخ يريد الحاذق الذي يشق الشعر شعرتين بحذاقته . والشعر العربي بالكسر فالسكون : هو النظم الموزون ، وحده أن يركب تركيبا متعاضدا وكان مقفى موزونا مقصدا به ذلك قال في المصباح : فما خلا من هذه القيود أو بعضها لا يسمى شعرا ولا صاحبه شاعرا ، ولهذا ما ورد في الكتاب موزونا فليس بشعر لعدم القصد والتقفية ، ولا كذلك ما يجري على بعض