الشيخ فخر الدين الطريحي
342
مجمع البحرين
اسم رجل . والأشتران مالك وابنه ، روي أنه لما جاء هلاك مالك الأشتر إلى علي ع صعد المنبر فخطب الناس ثم قال ألا إن مالك بن الحرث قد قضى نحبه وأوفى بعهده ولقي ربه ، فرحم الله مالكا لو كان جبلا لكان قدا ولو كان حجرا لكان صلدا ، لله مالك وما مالك وهل قامت النساء عن مثل ذلك وهل موجود كمالك . قال : فلما نزل ودخل القصر أقبل عليه رجال من قريش قالوا : لأشد ما جزعت عليه وقد هلك . قال : أما والله هلاكه قد أعز أهل المغرب وأذل أهل المشرق . قال : وبكى عليه أياما وحزن عليه حزنا شديدا وقال : لا أرى مثله بعده أبدا ( 1 ) وكان سبب هلاكه أنه لما جاء إلى علي ع مصاب محمد بن أبي بكر وقد قتله معاوية بن خدلج السكوني بمصر جزع عليه جزعا شديدا ، ثم بعث إلى الأشتر ووجهه إلى مصر فصحبه نافع مولى عثمان بن عفان في الطريق فدس له السم بعسل وقتله ، وحين بلغ معاوية خبره قام خطيبا في الناس فقال : إن عليا كانت له يمينان قطعت إحداهما بصفين - يعني عمارا - والأخرى اليوم ، ثم حكى لهم قصة قتله . وشنتر ثوبه : مزقه . ( شجر ) قوله تعالى والشجرة الملعونة في القرآن [ 17 / 60 ] هم بنو أمية ونخوفهم بمخاوف الدنيا والآخرة فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا . وقال علي ع لعمر : ألا أخبرك يا أبا حفص ما نزل في بني أمية قوله : والشجرة الملعونة في القرآن فقال عمر : كذبت يا علي بنو أمية خير منك وأوصل للرحم ( 2 ) قوله تعالى : ولا تقربا هذه الشجرة قيل : هي الحنطة . وقيل الكافور ، وقيل التين والعنب .
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 687 في أحاديث مختلفة . ( 2 ) البرهان ج 2 ص 452 .