الشيخ فخر الدين الطريحي

328

مجمع البحرين

بالسيف كيل السندرة وقيل السندرة اسم رجل وامرأة كان يكيل كيلا وافيا . والسدر كعبر : لعبة للصبيان ، ومنه الحديث سألته عن أشياء حتى انتهيت إلى السدر ( سرر ) قوله تعالى : فيها سرر مرفوعة [ 88 / 13 ] قال الشيخ أبو علي : قال ابن عباس ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت مرتفعة ما لم يجئ أهلها ، فإذا أراد صاحبها الجلوس عليها تواضعت له حتى يجلس عليها ثم ترفع إلى موضعها . والسرر جمع سرير ، وهو مجلس السرور ، وقيل إنما رفعت ليرى المؤمنون بجلوسهم عليها جميع ما حولهم من الملك - انتهى . وكل صفة جمع موصوف لا يعقل صح جمعه وإفراده ، كقوله تعالى : سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة . ومن ذلك في الدعاء أعوذ بكلمات الله التامات التي ولولا ذلك لوجب أن يقول اللاتي . قوله : يوم تبلى السرائر [ 86 / 9 ] أي تختبر ، والسرائر : ما أسر في القلوب والعقائد والنيات وغيرها وما خفي من الأعمال . قال الشيخ أبو علي : السرائر أعمال بني آدم والفرائض التي أوجبت عليه ، وهي سرائر في العبد تختبر تلك السرائر يوم القيامة حتى يظهر خيرها وشرها . وعن معاذ بن جبل قال : سألت النبي ص ما هذه السرائر التي تبلى بها العباد يوم القيامة ؟ قال : سرائركم هي أعمالكم من الصلاة والزكاة والصيام والوضوء والغسل من الجنابة وكل مفروض لأن الأعمال كلها سرائر خفية ، فإن شاء قال صليت ولم يصل وإن شاء قال توضأت ولم يتوضأ ، فذلك قوله : يوم تبلى السرائر ( 1 ) قوله : يعلم السر وأخفى [ 20 / 7 ] السر ما أكمنته في نفسك ، و

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 472 .