الشيخ فخر الدين الطريحي
313
مجمع البحرين
وفي الحديث أولياء الله تكلموا فكان كلامهم ذكرا أراد الذكر الكلامي وقد اختاروا له كلمة التوحيد . والذكر بالكسر : نقيض النسيان والذكرى مثله . والذكر بالتحريك : خلاف الأنثى ، والجمع ذكور وذكران . ومنه في حديث الزكاة ابن لبون ذكر قيل ذكر الذكر للتأكيد ، وقيل إن الابن يطلق في بعض الحيوانات على الذكر والأنثى كابن آوى وابن عرس فيرتفع الإشكال . والذكر : العضو المعروف ، ويعبر عنه بالقضيب ، وجمعه ذكرة كعنبة ومذاكير على غير القياس . ومنه الحديث وقطع مذاكيره أي استأصل ذكره ، وإنما جمع على ما حوله كقولهم شابت مفارق رأسه . ومثله غسل مذاكيره . وفي الحديث كنت ذكورا فصرت نسيا أراد المبالغة في الذكر والنسيان وفيه أن عليا ع يذكر فاطمة أي يخطبها ويتعرض لخطبتها . ( ذمر ) في الحديث ألا إن الشيطان ذمر حزبه واستجلب جلبه ( 1 ) ذمر بالتخفيف والتشديد حث . والجلب : الجماعة من الناس تجلب وتؤلف . وفي حديث علي ع ألا إن عثمان فضح الذمار والذمار : ما لزمك حفظه مما وراءك ويتعلق بك . وذمار : الرجل مما وراءه ويحق عليه أن يحميه . باب ما أوله الزاي ( زار ) الزئير : صوت الأسد في صدره ، يقال زار يزار زارا وزئيرا : إذا صاح وغضب فهو زائر .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 55 .