الشيخ فخر الدين الطريحي

309

مجمع البحرين

كأنه أراد تربطه ربطا . والذفر بالتحريك : شدة ذكاء الريح . ومنه مسك أذفر أي جيد بين الذفر . وقد جاء في الحديث وذفر الشيء من باب تعب . وامرأة ذفرة : ظهرت ريحها واشتدت طيبة كانت كالمسك أو كريهة كالصنان . ( ذكر ) قوله تعالى : فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [ 16 / 43 ] عن أبي جعفر ع قال : نحن والله أهل الذكر . فقلت : أنتم المسؤولون ؟ قال : نعم . قلت : وعليكم أن تجيبونا ؟ قال : ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا تركنا ( 1 ) قوله : ذكر لك ولقومك [ 43 / 44 ] أي شرف . ومثله قوله : والقرآن ذي الذكر [ 38 / 1 ] قيل لما فيه من قصص الأولين والآخرين . قوله : ذكرى لأولي الألباب [ 40 / 54 ] أي عبرة لهم . قوله : أو يحدث لهم ذكرا [ 20 / 113 ] أي تذكرا . قوله : ورفعنا لك ذكرك [ 94 / 4 ] قال : تذكر إذا ذكرت ، وهو قول الناس أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قوله : كتبنا في الزبور من بعد الذكر [ 21 / 105 ] قال المفسر الكتب كلها ذكر . قوله : ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه [ 2 / 114 ] قال المفسر : أن يذكر مفعول ثان لمنع ، مثل قوله وما منعنا أن نرسل وما منع الناس أن يؤمنوا كل ذلك منصوب بنزع الخافض ، أي من أن نذكر ومن أن نرسل ، وشرط النصب بنزع الخافض أن يكون الفعل متعديا إلى مفعول آخر . ثم قال : وقال الزمخشري إنه مفعول له أي كراهة أن يذكر . وفيه نظر لأن

--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 369 .