الشيخ فخر الدين الطريحي

296

مجمع البحرين

من تطير ، وقيل هما لغتان بمعنى واحد - قاله في المصباح . والاختيار : الاصطفاء . ومحمد ص خيرتك من خلقك بكسر الخاء وبالياء والراء المفتوحتين أي المختار المنتخب ، وجاء بتسكين الياء . وقول علي بن الحسين ع فأنا الخيرة ابن الخيرتين يريد خيرة الله من العرب هاشم ومن العجم فارس . وفي الخبر أنا بين خيرتين تثنية خيرة كعنبة ، أي أنا مخير بين الاستغفار وتركه في قوله تعالى استغفر لهم أو لا تستغفر لهم . ومنه خيرته بين الشيئين أي فوضت إليه الخيار . وفي حديث الادهان إن الخيري لطيف ورأيت أبا الحسن ع يدهن بالخيري ( 1 ) قال الجوهري الخيري معرب . قيل هو الخطمي ( 2 ) . وفي الحديث صبيان قالا لأمير المؤمنين : خاير بيننا يعني أينا خير وأحسن . وخار الله لك : أي أعطاك الله ما هو خير لك . والخيرة بسكون الياء اسم منه ، والاستخارة طلب الخيرة كعنبة . وأستخيرك بعلمك أي أطلب منك الخيرة متلبسا بعلمك بخيري وشري ، قيل الباء للاستعانة أو للقسم الاستعطافي . وفي الحديث من استخار الله راضيا بما صنع الله خار الله له حتما أي طلب منه الخيرة في الأمر . وفيه استخر ثم استشر ومعناه

--> ( 1 ) الحديثان في الكافي ج 6 ص 522 . ( 2 ) قال في المصباح المنير ( خير ) الخير بالكسر الكرم والجود ، والنسبة إليه خيري عن لفظه ، ومنه للمنثور خيري لكنه غلب على الأصفر منه لأنه الذي يخرج دهنه ويدخل في الأدوية ، وفلان ذو خير أي ذو كرم ، ويقال للخزامي خيري البر لأنه أذكى نبات البادية ريحا .