الشيخ فخر الدين الطريحي
294
مجمع البحرين
( خير ) قوله تعالى : وافعلوا الخير لعلكم تفلحون [ 22 / 77 ] عن ابن عباس فعل الخير إشارة إلى صلة الرحم ومكارم الأخلاق ، فيكون حثا على سائر المندوبات والقربات . قوله : فاستبقوا الخيرات [ 2 / 148 ] أي الأعمال الصالحة ، وهي جمع خير على معنى ذوات الخير . والخير : المال أيضا ، قال تعالى : وإنه لحب الخير لشديد [ 100 / 8 ] وقوله : إني أريكم بخير [ 11 / 84 ] قوله : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا [ 24 / 33 ] قال : إن علمتم لهم مالا ( 1 ) . وقال : الخير يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويكون بيده ما يكتسب به ( 2 ) وقد تقدم البحث في ذلك في كتب أيضا . قوله : فيهن خيرات حسان [ 55 / 70 ] قيل : أي خيرات بالتشديد فخفف . قوله : وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم [ 28 / 68 ] لا يخفى ما فيها من الرد على من يثبت الإمامة بالاختيار ، ومثلها قوله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم [ 33 / 36 ] . قوله : واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا [ 7 / 155 ] قال المفسر : الاختيار إرادة ما هو خير ، يقال خير بين أمرين فاختار أحدهما ، وقد مر في رأى تمام الكلام في الآية . وفي الحديث خيركم خيركم لأهله إشارة إلى صلة الرحم والحث عليها . والخير : خلاف الشر ، وجمعه خيور وخيار مثل فلوس وسهام ، ومنه جزاه الله خيرا . والخير على ما في معاني الأخبار نهر في الجنة مخرجه من الكوثر والكوثر مخرجه عن ساق العرش ، عليه منازل
--> ( 1 ) البرهان ج 3 ص 132 . ( 2 ) البرهان ج 3 ص 133 .