الشيخ فخر الدين الطريحي
29
مجمع البحرين
تخفيفا ، اسم للجبل الذي وضعت عليه سفينة نوح ، قيل هو بناحية الشام أو آمد ، وقيل بالموصل ، وقيل بالجزيرة ما بين الدجلة والفرات . وفي الحديث هو فرات الكوفة ( 1 ) وهو الأصح . قوله و : الصافنات الجياد [ 38 / 31 ] كأنها جمع جيد على فيعل ، وهو خلاف الرديء ، وسيأتي معنى الصافنات . وفي حديث عبد المطلب حين حفر زمزم فرأى رجلا يقول احفر تغنم وجد تسلم ولا تدخرها للمقسم يعني الميراث ، كان المعنى جد في حفر البئر تسلم من الآفات ولا يصيبك في حفرها ضرر . والجواد : الجيد للعدو ، يقال جاد الفرس جودة - بالضم والفتح - فهو جواد ، والجمع جياد ، وسمي بذلك لأنه يجود بجريه ، والأنثى جواد أيضا . والجواد من أسمائه تعالى وفي الحديث سأل رجل الحسن ع وهو في الطواف فقال له : أخبرني عن الجواد ؟ فقال ع : إن لكلامك وجهين ، فإن كنت تسأل عن المخلوق فإن الجواد الذي يؤدي ما افترض عليه ، والبخيل الذي يبخل بما افترض عليه ، وإن كنت تسأل عن الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع ، لأنه إن أعطى أعطى عبدا أعطاه ما ليس له ، وإن منع منع ما ليس له والجواد : الذي لا يبخل بعطائه ، ومنه الدعاء أنت الجواد الذي لا يبخل والجواد محمد بن علي ع أحد الأئمة الاثني عشر ، ولد في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة ، وقبض سنة عشرين ومائتين وهو ابن خمس وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما ودفن عند جده موسى بن جعفر ع ، ومن خواصه ع أنه دخل عليه قوم من الشيعة فسألوه عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عنها وهو ابن عشر سنين ، عاش بعد أبيه تسعة عشر سنة إلا خمسة وعشرين يوما . وجاد الرجل يجود جودا بالضم من باب قال : تكرم ، فهو جواد ، والجمع
--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 218 .