الشيخ فخر الدين الطريحي
281
مجمع البحرين
ومنه وقف عند باب الحير فقل والحير بالفتح مخفف حائر ، وهو الحظيرة والموضع الذي يتحير فيه الماء . ومنه عمل لإبراهيم ع حيرا وجمع فيه الحطب وفي الحديث ذكر الحيرة بكسر الحاء ، وهي البلد القديم بظهر الكوفة يسكنه النعمان بن المنذر والنسبة إليها حاري ( 1 ) . وفيه أيضا حدثني قبل الحيرة بعشر سنين أي قبل الغيبة يعني غيبة الإمام ع أو موت العسكري ع . وفي الخبر فيجعل في محارة أو سكرجة المحارة هي موضع يجتمع فيه الماء وأصله الصدقة وميمه زائدة . باب ما أوله الخاء ( خبر ) قوله تعالى : وهو اللطيف الخبير [ 67 / 14 ] الخبير : العالم بما كان وما يكون لا يعزب عنه شيء ولا يفوته ، فهو لم يزل خبيرا بما يخلق عالما بكنه الأشياء مطلع على حقائقها . ومنه بطن فخبر وقد مر في شهد مزيد بحث فيه . والخبير من الناس : هو المستخبر عن جهل . قوله : ويتلو أخباركم [ 47 / 31 ] أي يختبرها ، واختبار الله العباد امتحانهم وهو عالم بأحوالهم ، فلا يحتاج أن يختبرهم ليعرفهم ، وتحقيق هذا المجاز أن الله
--> ( 1 ) في معجم البلدان ج 2 ص 328 : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف . . . كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية من زمن نصر ثم من لخم النعمان وآبائه ، والنسبة إليها حاري على غير قياس . . . وحيرى أيضا على القياس كل قد جاء عنهم .