الشيخ فخر الدين الطريحي
256
مجمع البحرين
باب ما أوله الحاء ( حبر ) قوله تعالى : فهم في روضة يحبرون [ 30 / 15 ] أي ينعمون ويكرمون ويسرون ، من الحبور وهو السرور ، يقال حبره يحبره حبرا من باب قتل . وفي الحديث تكرر ذكر الأحبار جمع حبر بالفتح فالسكون وبكسر الحاء أيضا وهو أفصح ، واحد أحبار اليهود وهو القائم الذي صناعته تحبير المعاني ، وجمع المكسور أحبار بالفتح كحمل وأحمال وجمع المفتوح حبور كفلس وفلوس . والحبر بالكسر الذي يكتب به وموضعه المحبرة بالكسر . قال في المصباح وفيه لغات أجودها فتح الميم والباء ، الثانية بضم الباء مثل مأدبة ، والثالثة كسر الميم لأنها آلة . والحبر بالكسر وقد يفتح : الجمال والهيئة الحسنة . وتحبير الخط والشعر وغيرهما : تحسينه . ومنه حديث وصفه تعالى كل دون وصفه تحبير اللغات أي تحسينها وتزيينها . وفيه نفي لأقاويل المشبهة حيث شبهوه بالسبيكة والبلورة وغير ذلك . وحبرته من باب قتل : زينته . وفي الحديث ذكر الحبرة هي كعنبة ثوب يصنع باليمن قطن أو كتان مخطط ، يقال برد حبر على الوصف وبرد حبرة على الإضافة ، والجمع حبر وحبرات كعنب وعنبات . وعن الأزهري ليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما ، إنما هو وشي معلوم أضيف الثوب إليه ، كما قيل ثوب قرمز بالإضافة ، والقرمز صبغة فأضيف الثوب إلى الوشي والصبغ . والحبرة بالفتح فالسكون : النعمة وسعة العيش وكذلك الحبور .