الشيخ فخر الدين الطريحي
244
مجمع البحرين
بعض الناس في المن فقال لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ( جدر ) قوله تعالى : جدارا يريد أن ينقض فأقامه [ 18 / 17 ] . الجدار بالكسر الحائط ، والجدر بالفتح فالسكون مثله ، وجمع الجدار جدر وجمع الجدر جدران كبطن وبطنان . والجدري بضم الجيم وفتح الدال والجدري بفتحهما لغتان : قروح تنفط عن الجلد ممتلئة ماء ثم تنفتح ، وصاحبها جدير مجدر ، ويقال أول من عذب به قوم فرعون ثم بقي بعدهم . وقد جاء في الحديث وفلان جدير بكذا أي خليق به وحقيق . ( جرر ) في الحديث ذكر الجري بالجيم والراء المشددة المكسورتين والياء المشددة أخيرا ضرب من السمك عديم الفلس ، ويقال له الجريث بالثاء المثلثة . وفيه كل شيء يجتر فسؤره حلال ولعابه حلال قوله يجتر هو من الاجتراء وهو أن يجر البعير من الكرش ما أكل إلى الفم فيمضغه مرة ثانية ، والمراد بالحلال الطاهر في الظاهر . وفيه لا صدقة في الإبل الجارة أي التي تجر بأزمتها ، فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية . والجريرة : هي الجناية والذنب ، سميت بذلك لأنها تجر العقوبة إلى الجاني . ومنه الدعاء يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر ومنه ضمان الجريرة وهو أن يضمن سائبة كالمعتق في الواجب أو حر الأصل بحيث لا يعلم له قريب ، وعقده كأن يقول المضمون عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقل عني وأعقل عنك فيقول قبلت ولتحقيق المسألة بتمامها محل آخر . والمجرة : هي البياض المعترض في السماء والسواد من جانبيها . قال الجوهري : سميت بذلك لأنه كأثر المجر . والجر بالفتح والتشديد : الجذب ، ومنه يجر الأب الولاء إذا أعتق .