الشيخ فخر الدين الطريحي
242
مجمع البحرين
العمى على الهدى وقوله : إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا وقوله وعاد وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين وقوله : وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين فكلا أخذنا بذنبه ولم يقل بفعلنا فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله . ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ومثل ذلك كثير - انتهى . والجبر : إصلاح العظم من الكسر ، يقال جبرت العظم والكسر جبرا . وجبر العظم والكسر جبورا : أي انجبر يتعدى ولا يتعدى ، ومنه جبر الله وهنكم . وقولهم جبرت اليتيم : إذا أعطيته . والمجبر : الذي يجبر العظام المكسورة ومنه الجبيرة على فعيلة واحدة الجبائر ، وهي عيدان يجبر بها العظام . وفي حديث النبي ص البئر جبار وجرح العجماء جبار والمعدن جبار أراد بالجبار بالضم والتخفيف الهدر ، يعني لا غرم فيه ، والعجماء البهيمة سميت بذلك لأنها لا تتكلم ، والمعنى أن البهيمة العجماء تنفلت فتتلف شيئا فذلك الشيء هدر ، وكذلك المعدن إذا انهار على أحد فهو هدر . وجابر بن عبد الله صحابي شهد بدرا ( 1 ) وجابر الجعفي من علماء الشيعة ( 2 ) ، روي عنه أنه قال عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر ع وعن
--> ( 1 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي ، كان من المكثرين الحفاظ للسنن ، وكف بصره في آخر عمره ، توفي سنة أربع وسبعين وقيل سنة ثمان وسبعين وقيل سنة سبع وسبعين بالمدينة - الإصابة ج 1 ص 220 . ( 2 ) جابر بن يزيد أبو عبد الله وقيل أبو محمد الجعفي لقي أبا جعفر وأبا عبد الله ع ومات في أيامه سنة 128 - رجال النجاشي ص 100 .