الشيخ فخر الدين الطريحي

237

مجمع البحرين

الحاء والجيم ، أو من استثفر الكلب بذنبه : جعله بين فخذيه ، أو مأخوذ من ثفر الدابة بالثاء المثلثة الذي يجعل تحت ذنبها . ومنه الحديث الاستثفار أن تجعل مثل ثفر الدابة ( 1 ) والمراد تأخذ خرقة طويلة عريضة تشد أحد طرفيها من قدام وتخرجها من بين فخذيها وتشد طرفها الآخر من وراء بعد أن تحتشي بشيء من القطن ليمتنع به من سيلان الدم . وفي بعض نسخ الحديث تستدخل قطنة وتستثفر وتستذفر وكأنها نسخة جمع لا بدل ، يشهد لها ما قاله في القاموس الاستذفار هو أن تتطيب وتستجمر بالدخنة وغير ذلك ، والاستثفار أن تجعل مثل ثفر الدابة ، والثفر للدابة معروف والجمع أثفار مثل سبب وأسباب ( ثمر ) قوله تعالى : ليأكلوا من ثمره [ 36 / 35 ] الآية . الثمر بالتحريك : الرطب ما دام في رأس النخل ، فإذا قطع فهو الرطب ، ويقع على كل الثمار أكلت أو لم تؤكل كثمر الأراك والعوسج ، واحدة ثمرة ، ويغلب على ثمر النخل . وقوله ع أمك أعطتك من ثمرة قلبها هو على الاستعارة ، وجمع الثمر ثمار مثل جبل وجبال ، وجمع الثمرة ثمرات مثل قصبة وقصبات ، وجمع الثمار ثمر مثل كتاب وكتب ، وجمع الثمر أثمار مثل عنق وأعناق . قوله : وارزق أهله من الثمرات [ 2 / 126 ] عن الصادق ع هي ثمرات القلوب ، وعن الباقر ع إن الثمرات تحمل إليهم من الأقطار ( 2 ) ، وقد استجاب الله له حتى لا يوجد في بلاد المشرق والمغرب ثمرة لا توجد فيها ، حتى أنه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعية وصيفية وخريفية وشتائية . والثمر بضم الثاء : المال . وأثمر المال : صار فيه الثمر . وأثمر الرجل : كثر ماله . وثمر الله ماله : كثره . واستثمار المال : استنماؤه . ومنه الحديث استثمار المال تمام المروة ولعله

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 89 . ( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 206 .