الشيخ فخر الدين الطريحي

220

مجمع البحرين

ومنه لو أقسم على الله لأبر قسمه أي لو حلف على وقوع شيء لأبره أي صدقه وصدق يمينه ، ومعناه أنه لو حلف يمينا على أنه يفعل الشيء أو لا يفعله جاء الأمر فيه على ما يوافق يمينه لعظم منزلته وإن أحقر عند الناس ، وقيل لو دعاه لأجابه . وفي حديث زمزم احفر بره بفتح الموحدة وتشديد المهملة ، سماها بذلك لكثرة منافعها وسعة مائها . وبرة بالباء الموحدة التحتانية والراء المهملة المشددة على ما صح من النسخ أحد أوصياء الأنبياء المتأخرين عن نوح ع . وفي الدعاء أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر قرئت بالوجهين الفتح والكسر . وفيه اجعل قلبي بارا أي مطيعا محسنا ، واجعله خالصا في البر لا يخالطه إثم . والبرانية الظاهر ، والجوانية الباطن . ومنه خالطوهم - يعني أعداء الدين - بالبرانية ولا تخالطوهم بالجوانية والبربر : جيل من الناس ، يقال أول من سماهم بهذا الاسم أقريقيس الملك لما ملك بلادهم . وقد جاء في الحديث الباه في أهل بربر ونقل أن في الجزائر كثير منهم . والبرير : ثمر الأراك . ومنه ما لنا طعام إلا البرير . والبريرة بالباء الموحدة والياء المثناة من تحت المتوسطة بين الرائين المهملتين وفي الآخر هاء : مملوكة كانت عند زوج لها يسمى مغيث بضم الميم والغين المعجمة وبعدها ياء مثناة ثم ثاء مثلثة فاشترتها عائشة وأعتقتها ، فخيرها رسول الله ص إن شاءت بقيت عنده وإن شاءت فارقته . ( بسر ) قوله تعالى : ثم عبس وبسر [ 74 / 22 ] أي كلح في وجهه وكره ، يقال بسر الرجل بسورا : كلح قوله : وجوه يومئذ باسرة