الشيخ فخر الدين الطريحي
191
مجمع البحرين
أنبى للسيوف عن الهام ( 1 ) . يحتمل أن يريد بها النواجذ المشهورة ، أو التي تلي الأنياب وهي الأضراس كلها جمع في ناجذ ، ومعنى الكلام المبالغة في التمسك في هذه الوصية بجميع ما يمكن من الأسباب المعينة عليه كالذي يتمسك بالشيء ويستعين عليه بأسنانه استظهارا للمحافظة ويحتمل أي تمسكوا بها كما يتمسك العاض بجميع أضراسه . والأنجذان بضم الجيم : نبات يقاوم السموم جيد لوجع المفاصل جاذب مدر محدث للطمث - قاله في القاموس ( نفذ ) قوله تعالى : يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان [ 55 / 33 ] المعنى أيها الثقلان إن استطعتم أن تهربوا من قضائي وتخرجوا من أرضي وسمائي فافعلوا ، ثم قال لا تقدرون على النفوذ من نواحيها إلا بسلطان أي بقهر وقوة وغلبة وأنى لكم ذلك . وفي الخبر إن نافذتهم نافذوك هو من نافذة : حاكمة ، أي إن قلت لهم قالوا لك . وفي خبر الوالدين وإنفاذ عهدهما أي إمضاء وصيتهما وما عهدا به قبل موتهما . ونفذ السهم نفوذا من باب قعد ونفاذا : خرق الرمية وخرج منها ، وأنفذته بالألف . ونفذ في الأمر والقول نفوذا ونفاذا : مضى . وأمره نافذ : أي مطاع . ونفذ العتق : مضى . قال في المصباح كأنه مستعار من نفوذ السهم . وطريق منافذ : أي سالك . والمنفذ : موضع نفوذ الشيء . والنافذة في الشجاج : التي نفذت من رمح أو خنجر
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 110 .