الشيخ فخر الدين الطريحي

186

مجمع البحرين

والآية الفاذة - بتشديد الذال - ، المنفردة في معناها ليس مثلها آية أخرى في قلة ألفاظ وكثرة معان . وفي الحديث فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ أي الواحد بسبع وعشرين درجة وروي بخمس وعشرين ( 1 ) ولعل اختلاف الرواية بسبب فوات خشوع وكمال ثم لا يقنع بدرجة عن الدرجات إلا أحد رجلين أما غير مصدق لتلك النعمة العظمية أو سفيه لا يهتدي لتلك التجارة الرابحة ( فلذ ) الفلذة كسدرة : القطعة من الكبد واللحم والمال ، والجمع أفاليذ . وفلذ كسدر يقال فلذت له من شيء فلذا من باب ضرب : قطعت له منه باب ما أوله القاف ( قذذ ) في الحديث عن النبي ص يكون في هذه الأمة كلما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة القذة بالضم والتشديد : ريش السهم ، والجمع قذذ . وحذو القذة بالقذة أي كما يقدر كل واحدة منها على قدر صاحبتها وتقطع ، ضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان . وفي الحديث وتركبون قذتهم أي طريقتهم . والقذة : الطريقة ( قنفذ ) في الحديث القنفذ من المسوخ هو بضم القاف وفتحها ، واحد القنافذ والأنثى قنفذة ، وهو حيوان معروف مولع بأكل الأفاعي ولا يتألم منها

--> ( 1 ) 1 في الكافي ج 3 ص 373 وفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فذا خمس وعشرون درجة في الجنة .