الشيخ فخر الدين الطريحي

180

مجمع البحرين

أي قد انقطع درها وخيرها . ( حوذ ) قوله تعالى : استحوذ عليهم الشيطان [ 58 / 19 ] أي غلب عليهم ، من قولهم استحوذ على الشيء غلب عليه واستولى . ومثله قوله : ألم نستحوذ عليكم [ 4 / 141 ] قالوا للكفار ألم نستحوذ عليكم أي ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم فأبقينا عليكم ونمنعكم من المؤمنين بأن ثبطناهم عنكم وخيلنا لهم ما ضعفت به قلوبهم - كذا ذكره الشيخ أبو علي . ولفظ استحوذ ونستحوذ مما جاء على الأصل كما جاء استروح واستصوب من غير إعلال خارجة عن أخواتها ، أعني استقال واستقام وأشباههما . ( حنذ ) قوله تعالى : بعجل حنيذ [ 11 / 69 ] قيل أي مشوي ، من حنذت الشاة أحنذها : شويتها وجعلت فوقها حجارة محماة تنضجها . وقيل حنيذ أي الذي يقطر ودكه ، من حنذت الفرس : إذا عرقته بالجلال والمعنى سمين باب ما أوله الراء ( ربذ ) الربذة بالتحريك قرية معروفة قرب المدينة نحوا من ثلاثة أميال ، كانت عامرة في صدر الإسلام فيها قبر أبي ذر الغفاري وجماعة من الصحابة ، وهي في هذا الوقت دارسة لا يعرف لها أثر ولا رسم ( 1 ) .

--> ( 1 ) في معجم البلدان ج 3 ص 24 : والربذة من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة . . . وفي سنة 319 خربت الربذة باتصال الحروب بين أهلها وبين ضرية ثم استأمن أهل ضرية إلى القرامطة فاستنجدوهم عليهم فارتحل عن الربذة أهلها فخربت وكانت من أحسن منزل في طريق مكة .