الشيخ فخر الدين الطريحي
169
مجمع البحرين
الياء الزائدة ، يقال كانت اليهود تنسب إلى يهود بن يعقوب فسميت يهودا . وأعربت بالدال هودا . وهود النبي ع قيل هو ابن عبد الله بن رباح بن خلود بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، قيل عاش ثمانمائة وسبعا . وفي مجمع البيان هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح - انتهى . قيل ومعنى هود أنه هدي إلى ما ضل عنه قومه وبعث ليهديهم من ضلالتهم ، قيل وهود بشر بنبوة نوح ع وهو بشر بنبوة إبراهيم ، فلما انتهت النبوة إلى يوسف ع جعلت في أسباط إخوته حتى انتهت النبوة إلى موسى ع ، فلما نزلت التوراة على موسى بشر بمحمد ص ، وكذا عيسى ع بشر بمحمد ص . قوله : أخاهم هودا [ 7 / 65 ] أي في النسب لا في الدين ، وإنما قال أخاهم لأنه أبلغ في الحجة عليهم . قوله : وقالت اليهود [ 2 / 113 ] الآية اليهود قوم موسى ، وهو اسم لا ينصرف للعلمية والتأنيث ، لأنه يجري في كلامهم مجرى القبيلة . قال الزمخشري : والأصل في يهود ومجوس أن يستعملا بغير لام التعريف ، لأنهما علمان خاصان لقومين كقبيلتين ، وإنما جوزوا تعريفهما باللام لأنه أجري يهودي ويهود مجرى شعيرة وشعير . قوله : إنا هدنا إليك [ 7 / 156 ] أي تبنا . والهود في العرف التوبة ، يقال هاد يهود هودا : إذا تاب ورجع إلى الحق . ومنه قول بعضهم يا صاحب الذنب هدهد واسجد كأنك هدهد . وقيل هدنا إليك أي سكنا إلى أمرك . وعن الصادق ع سمي قوم موسى اليهود لقوله تعالى : إنا هدنا إليك وتهود الرجل : صار يهوديا . وفي الحديث فأبواه يهودانه وينصرانه