الشيخ فخر الدين الطريحي
161
مجمع البحرين
وتثلث . وإن وسادك لعريض كناية عن كثرة النوم ، لأن من عرض وساده طاب نومه ، أو كناية عن عرض قفاه وعظم رأسه وذلك دليل الغباوة . وقولهم رجل لا يتوسد القرآن يحتمل كونه مدحا أي لا يمتهنه ولا يطرحه بل يجله ويعظمه ، وذما أي لا يكب على تلاوته إكباب النائم على وساده . ومن الأول قوله لا توسدوا القرآن ومن الثاني إن رجلا قال لأبي الدرداء : إني أريد طلب العلم فأخشى أن أضيعه ؟ فقال : لأن تتوسد العلم خير من أن تتوسد الجهل - كذا في القاموس . وجمع الوسادة وسائد . وقد وسدته الشيء فتوسد : إذا جعلته تحت رأسه . ( وصد ) قوله تعالى : وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد [ 18 / 18 ] اختلف المفسرون في الوصيد ، فقيل فناء الكهف ، وقيل التراب ، وقيل الباب ، وقيل عتبة الباب ، وقيل البناء الذي من فوق ومن تحت . قوله : عليهم نار مؤصدة [ 90 / 20 ] أي مطبقة عليهم ولا يفتح لهم باب ولا يخرج منها غم ولا يدخل فيها روح ، من قولهم أوصدت الباب وأصدته : إذا أطبقته . ( وطد ) الموطد : المجعول ثابتا . وتوطد : ثبت . ( وعد ) قوله تعالى : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر [ 7 / 142 ] في التفسير كان موسى ع وعد بني إسرائيل بمصر أن أهلك الله عدوهم أتاهم بكتاب من عند الله فيه بيان ما يأتون وما يذرون ، فلما هلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب فأمر بصوم ثلاثين يوما وهو شهر ذي القعدة ، ثم أنزل عليه التوراة في العشر ذي الحجة وكلمة فيها قيل كان الموعد أربعين ليلة فأجمل في سورة البقرة وفصل هاهنا . قوله : وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة [ 2 / 51 ] أي واعدنا موسى بأن