الشيخ فخر الدين الطريحي
144
مجمع البحرين
وأحوالها في مسيرها على أحوال الظل من كونه ثابتا في مكان وزائلا ومنبسطا ومتسعا ومتقلصا ، ولولا الشمس ما عرف الظل ، ولولا النور لما عرفت الظلمة . قوله تعالى : وجعلت له مالا ممدودا [ 74 / 12 ] أي مبسوطا كثيرا ، قيل كان لهم مائة ألف دينار وعشرة بنين شهودا أي حضورا معه بمكة لا يغيبون عنه لغناهم عن ركوب السفر للتجارة ، أسلم منهم ثلاثة نفر خالد بن الوليد وهشام وعمارة . قوله : قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر [ 18 / 109 ] الآية ، أي مدادا يكتب به كلمات علمه وحكمته عز شأنه لنفد البحر وانتهى ولو جئنا بمثله مددا أي زيادة ومعونة له . قوله : يمدهم في طغيانهم [ 2 / 15 ] أي يزيدهم طغيانا ، من مد الجيش إذا زاده وقواه . قوله : يمدونهم [ 7 / 202 ] أي يزينون لهم . قوله : لا تمدن عينيك [ 10 / 88 ] هو من مد النظر تطويله ، وأن لا يكاد يرده استحسانا للمنظور إليه وإعجابا به وتمنيا أن يكون ذلك له ، وعن بعض أهل المعرفة يجب غض البصر عن أبنية الظلمة وملابسهم المحرمة لأنهم اتخذوا ذلك لعيون النظارة ، فالناظر إليها محصل لغرضهم ، وكأنهم يحملونهم على اتخاذها . ومد الله في عمره : زاد فيه . ومد صفي عنه : أي أمهله وطول له . والمد بضم الميم والتشديد مقدر بأن يمد يديه فيملأ كفيه طعاما . وقد تكرر ذكره في الحديث ، وهو ربع الصاع ويجيء تحقيقه في محله . والمدة بالكسر وتشديد المهملة : ما يجتمع في الجرح من القيح الغليظ منه ، وأما الرقيق فهو الصديد . وأمد الجرح : صار فيه مدة . والمدة من الزمان بالضم : برهة منه ، يقع على القليل والكثير ، والجمع مدد مثل غرفة وغرف . وسبحان الله مداد كلماته بكسر الميم أي مثل عددها ، وقيل ما يوازنها