الشيخ فخر الدين الطريحي
133
مجمع البحرين
إليها ، كأن المعنى يسبقونهم ويجرونهم إليها . والقاعد واحد القواد والقادة . وفي حديث علي ع قريش قادة ذادة أي يقودون الجيوش ، جمع قائد . واجتمع القواد والجند يريد بهم الأمراء الذين يقودون الجيش ، أو من يقودون الخيل للرؤساء . والجند : العسكر . وفي حديث السقيفة فانطلق عمر وأبو بكر يتقاودان أي ذاهبان مسرعين كان كل واحد منهما يقود الآخر بسرعته . وقاد الرجل الفرس - من باب قال - قودا وقيادا بالكسر وقيادة . وفي حديث علي ع انظروا إلى عرصات من أقاده الله بعلمه أي جعله الله قائدا . والذي يخطر في البال أنه تصحيف أهاده بالهاء بدل القاف . والله أعلم . والقود : أن يكون الرجل أمام الدابة آخذا بقيادها . والقود بالفتح فالسكون : الخيل . ومنه حديث الاستسقاء واستظمأنا لصوارخ القود والانقياد للشيء : الخضوع له . وفلان سلس القياد : أي سهل الانقياد من غير توقف . والقياد ككتاب : حبل تقاد به الدابة وفي الحديث احفظ لسانك تعز ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك ( 1 ) يريد أعز نفسك في الصمت وحفظ اللسان ، ولا تمكن الناس بسبب بذله من قيادك الذي يقاد به ، وهو استعارة من قبيل من سيب عذاره قاده إلى كل كريهة . وفرس أعطى قياده : أي أطاع وأمكن من ناصيته . والمقود : الحبل يشد به الزمام أو اللجام تقاد به الدابة ، والجمع مقاود
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 113 .