الشيخ فخر الدين الطريحي
125
مجمع البحرين
ومنه حديث علي ع كان إذا تطاول قد وإذا تقاصر قط أي قطع طولا وقطع عرضا . والقد كفلس : جلد السخلة الماعزة ، والجمع أقدد وقداد مثل أفلس وسهام . والقد : القامة ، ومنه الحديث أتى بالعباس أسيرا بغير ثوب فوجدوا قميص أبي يقد عليه فكساه إياه أي كان على قده والقد كحمل : سير يقد من جلد غير مدبوغ ، والقدة أخص منه . ومنه الخبر موضع قدة في الجنة أو قد خير من الدنيا وما فيها والقدة بالكسر أيضا الطريقة والفرقة من الناس ، والجمع قدد مثل سدرة وسدر ، وبعضهم يقول الفرقة من الناس إذا كان هوى كل واحد على حدة . ومنه تقدد القوم أي تفرقوا . والقديد : اللحم المقدد ، أي المشرح طولا ، والثوب الخلق . ومنه الحديث أكل القديد الغاب يهدم البدن ( 1 ) وفي الخبر نهى أن يقد السير بين إصبعين أي يشق ويقطع لئلا تعقر الحديدة يده . وقديد مصغرا : موضع بين مكة والمدينة بينها وبين ذي الحليفة مسافة بعيدة ( 2 ) . والمقداد بالكسر اسم رجل من الصحابة عظيم الشأن ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 314 . ( 2 ) قال ابن الكلبي : لما رجع تبع من المدينة بعد حربه لأهلها نزل قديدا فهبت ريح قدت خيم أصحابه فسمي قديدا - انظر معجم البلدان ج 4 ص 313 . ( 3 ) المقداد بن عمرو بن ثعلبة المعروف بالمقداد بن الأسود ، هو قديم الإسلام من السابقين ، وهاجر إلى أرض الحبشة ثم عاد إلى مكة فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها النبي ( ص ) ، وهو ممن شهد بدرا وله فيها مقام مشهور ، وشهد أحد وبقية المشاهد مع رسول الله ( ص ) ، وقال النبي أمرني ربي بحب أربعة . وعد - منهم المقداد ، وتوفي بالمدينة في خلافة عثمان وكان عمره سبعين سنة - أسد الغابة ج 4 ص 409 - 411 .