الشيخ فخر الدين الطريحي

119

مجمع البحرين

قوله : ونقلب أفئدتهم وأبصارهم [ 60 / 110 ] فهم لا يفقهون ولا يبصرون . ( فدد ) في الحديث الجفاء والقسوة في الفدادين الفدادون يفسر بوجهين : أحدهما أن يكون جمعا للفداد ، وهو شديد الصوت من الفديد ، وذلك من دأب أصحاب الإبل ، وهذا إذا رويته بتشديد الدال من فد يفد : إذا رفع صوته . والوجه الآخر أنه جمع الفدان مشددا ، وهي البقر التي يحرث عليها أهلها ، وذلك إذا رويته بالتخفيف . وإنما ذم ذلك وكرهه لأنه يشغل عن أمر الدين ويلهي عن أمر الآخرة ويكون معها قساوة القلب ونحوها . ( فدفد ) الفدفد المكان المرتفع ، والجمع فدافد ( 1 ) . ( فرد ) قوله تعالى : ولقد جئتمونا فرادى [ 6 / 94 ] جمع فرد وفريد ، فلا يصرفونها تشبيها بثلاث ورباع ، ونصب على الحال ، وقيل جمع فردان كسكارى في جمع سكران ، ويقال جاؤوا فرادى وفرادى منونا وغير منون ، أي واحدا واحدا . قال المفسر : أي جئتمونا وحدانا لا مال لكم ولا ولد عراة عزلا ، خاطب الله به عباده إما عند الموت أو عند البعث . وروي أن عائشة قالت لرسول الله ص حين سمعت ذلك : وا سوأتاه أينظر بعضهم إلى سوأة بعض من الرجال والنساء ؟ فقال ( ص ) : لكل أمرىء منهم يومئذ شأن يغنيه ويشغل بعضهم عن بعض ( 2 ) والفرد : الوتر ، وهو الواحد ، والجمع إفراد . وفرد يفرد من باب قتل : صار فردا ، وانفرد مثله . وأفردته : جعلته فردا . واستفردته : انفردت به .

--> ( 1 ) في الصحاح ( فدد ) : والفدفد ، الأرض المستوية . ( 2 ) التفسير والحديث في مجمع البيان ج 2 ص 337 .