الشيخ فخر الدين الطريحي
116
مجمع البحرين
وحكايته في صلاة العيد مشهورة ( 1 ) وفي حديث علي ع عهد إلي النبي ص بكذا أي أوصى إلي . وتمسكوا بعهد فلان أي بما يأمركم به ويوصيكم . وتعاهد جيرانك أي تفقدهم بزيارة واحفظ بذلك حق الجوار . وفلان يتعاهدنا أي يراعي حالنا . والتعاهد : بمعنى التعهد ، وهو التحفظ بالشيء وتجديد العهد . ومنه قوله ص : تعاهدوا القرآن وقوله إذا رأيتم الرجل يتعاهد الصلاة فكذا وفي الأمر عهدة : أي لم يحكم بعد . وفي عقله عهدة : أي ضعف . وقولهم لا عهدة في العبد أي لا رجعة ، ومنه الحديث ليس في الإباق عهدة وبرئت من عهدة هذا العبد : أي مما أدركته فيه من عيب كان معهودا عندي . وعهدته على فلان : أي ما أدرك من درك فإصلاحه عليه . وفي الحديث يدخل في الأمان ذو عهد ومعاهد يقرأ بالبناء للفاعل والمفعول ، لأن الفعل من اثنين فكل واحد يفعل بصاحبه مثل ما يفعل صاحبه به ، فكل في المعنى فاعل ومفعول . وعهدي إلى أكبر ولدي أن يفعل كذا يحتمل الوصية . وفي الحديث يوم الغدير يسمى في السماء يوم العهد المعهود أي اليوم الذي عهد وعرف . وقوله وجهني إلى رسول الله ص لأجدد به عهدا أي حضورا . وتعهدت فلانا وتعهدت ضيعتي ، وهو أفصح من تعاهدت ، لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين . وفي الدعاء اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي أي آخر الحضور .
--> ( 1 ) أورد هذه الحكاية المفيد في الإرشاد ص 293 .