الشيخ فخر الدين الطريحي

95

مجمع البحرين

سنة شهباء أي ذات قحط وجدب . والشهباء : الأرض البيضاء التي لا خضرة فيها لقلة المطر من الشهبة وهي البياض ، فسميت سنة الجدب بها . وفي حديث استراق السمع : فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها يعني الكلمة المسترقة ، وأراد بالشهاب الذي ينقض في الليل شبه الكوكب ، وهو في الأصل الشعلة من النار . ( شهرب ) الشهربة : العجوز الكبيرة . وشهربانويه بنت يزدجرد أم علي بن الحسين ( ع ) وكان اسمها سلامة وجهان شاه ، فقال لها أمير المؤمنين ( ع ) : ما اسمك ؟ فقالت : جهان شاه . فقال لها : بل شهر بانويه . ( شيب ) قوله تعالى : واشتعل الرأس شيبا [ 19 / 4 ] الشيب والمشيب واحد ، وعن الأصمعي الشيب بياض الشعر والمشيب دخول الرجل في حد الشيب ، ونصب شيبا قيل على التمييز ، وقيل على المصدرية لأنه حين قال اشتعل كأنه قال شاب فقال شيبا . وقد شاب رأسه شيبا وشيبة فهو أشيب على غير القياس قاله الجوهري ، لأن هذا النعت إنما يكون من باب فعل يفعل . والشيب بالكسر جمع الأشيب ، وهو المبيض الرأس ، ومنه الحديث : إذا نظر إلى الشيب ناقلي أقدامهم وشيبة الحزن وأشاب الحزن رأسه . وفي الخبر : شيبتني هود والواقعة قيل لما فيهما من أهوال يوم القيامة والمثلاث بالنوازل بالأمم الماضية حتى شيب قبل أوانه ، يقال شيب الحزن رأسه بالتشديد فشاب في المطاوع . وفيه له شعر علاه الشيب يقال هو شعر معدود أربع عشرة شعرة . وشيبة الحمد هو عبد المطلب بن هاشم المطعم طير السماء ، لأنه لما نحر فداء ابنه عبد الله مائة بعير فرقها على رؤس الجبال فأكلتها الطير . وبنو شيبة قبيلة معروفة منهم سدنة الكعبة .