الشيخ فخر الدين الطريحي
9
مجمع البحرين
عملا يرجع إليه . قوله تعالى : إن إلينا إيابهم [ 88 / 25 ] قال الشيخ أبو علي : قرأ أبو جعفر إيابهم بالتشديد والباقون بالتخفيف ، والمعنى : إلينا مرجعهم ومصيرهم بعد الموت ، ثم إن علينا حسابهم . وفي الحديث : ثمان ركعات الزوال تسمى صلاة الأوابين ( 1 ) يعني : الكثيرين الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة . والأواب بالتشديد : التائب . وقوله : آئبون تائبون هو جمع آئب . وأيوب من آب يئوب ، وهو أنه يرجع إلى العافية والنعمة والأهل والمال والولد بعد البلاء كذا في معاني الأخبار ( 2 ) . قوله : إني بإيابكم من المؤمنين ( 3 ) يريد بذلك الإقرار بالرجعة في دولة القائم وآبت الشمس - بالمد - لغة في غابت ، ومنه الحديث : لا يصلى بعد العصر شيئا حتى تئوب الشمس ( 4 ) أي تغيب وفي الحديث : طوبى لعبد نؤمة لا يؤبه له أي لا يبالي به ، ولا يحتفل لحقارته . وآب فصل من فصول السنة بعد تموز . ( أهب ) في حديث الميت : لا يفدح في قبره حتى يأخذ أهبته ( 5 ) أي عدته ، يقال : تأهب للشيء : استعد له ، وجمع الأهبة أهب كغرفة وغرف . والمتأهب للشيء المستعد له . وأهبة الحرب التهابه . وفي الخبر : أيما إهاب دبغ فقد
--> ( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 146 . ( 2 ) انظر ص 50 . ( 3 ) من زيارة الجامعة الكبيرة . ( 4 ) من لا يحضر ج 1 ص 146 . ( 5 ) 5 في الكافي ج 3 ص 191 عن أبي عبد الله ( ع ) : لا تفدح ميتك بالقبر ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة ودعه يأخذ أهبته . وتفدح بمعنى تثقل .