الشيخ فخر الدين الطريحي

77

مجمع البحرين

قوله : إن ارتبتم [ 5 / 106 ] أي شككتم فلا تدرون لكبر ارتفع الحيض أم لعارض فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن أي لم يبلغن المحيض من الصغار إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر أيضا . وفي الحديث : ما زاد على شهر فهو ريب فلتعتد بثلاثة أشهر قوله : مما تدعونا إليه مريب [ 11 / 62 ] أي موقع في الريبة ، أو ذو ريبة على الإسناد المجازي . قوله : إنهم كانوا في شك مريب [ 34 / 54 ] أي شكيك ، كما قالوا عجب عجيب . قوله : ذلك الكتاب لا ريب فيه [ 2 / 2 ] الريب مصدر رابه يروبه : إذا حصل فيه الريبة ، وحقيقة الريبة قلق النفس واضطرابها ، والمعنى أنه من وضوح دلالته بحيث لا ينبغي أن يرتاب فيه ، إذ لا مجال للريبة فيه . والمشهور الوقف على فيه ، وبعض القراء يقف على ريب قاله الطبرسي رحمه الله . وفي الحديث المشهور : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك يروى بفتح الياء وضمها ، والفتح أكثر ، والمعنى اترك ما فيه شك وريب إلى ما لا شك فيه ولا ريب ، من قولهم : دع ذاك إلى ذاك أي استبدل به . والريبة بالكسر : الاسم من الريب ، وهي التهمة والظنة . وفي حديث فاطمة ( ع ) : يريبني ما أرابها أي يسؤني ما يسؤها ويزعجني ما يزعجها ، من قولهم رابني هذا الأمر وأرابني إذا رأيت منه ما يكره . ومنه قوله ( ع ) : كي لا تستريب مولاتك أي كي لا ترى منك ما تكره فتبطش بك . وفي الحديث : لا تقبل شهادة المريب أي المتهم بالسوء . وفيه خذوا على يد المريب أي المتهم بالسوء ولم يتحقق منه حصوله ، أي أعينوه وارفعوا عنه تلك التهمة ، مثل يا رب خذ بيدي أي أعني وقوني . وفيه ذكر المسترابة ، وهي التي لا