الشيخ فخر الدين الطريحي
73
مجمع البحرين
عمله أي من خاف الله . ورقبته أرقبه من باب قتل : حفظته ، فأنا رقيب . وترقبته وارتقبته : انتظرته ، والجمع الرقباء . والمرقب كجعفر : المكان المشرف يقع عليه الرقيب . والرقيب تعالى : الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء . والرقيب هو أحد القداح العشرة من الميسر مما لها أنصباء . ورقيب النجم : الذي يغيب بطلوعه . وارقبوا محمدا في أهل بيته أي احفظوه فيهم وراعوه واحترموه . وفي الحديث : من صفات أهل الدين قلة المراقبة للنساء أي قلة النظر إليهن . وقد تكرر ذكر الرقبة وهي في الأصل العنق ، فجعلت كناية عن ذات الإنسان ، تسمية للشيء باسم بعضه ، فإذا قال : أعتق رقبة فكأنه قال أعتق عبدا أو أمة . وفي الحديث : احفظ لسانك تسلم ولا تحمل الناس على رقابنا كأنه يعني القتل وما يقرب منه مما فيه الضرر . وفيه : كأنما أعتق كذا رقبة من ولد إسماعيل ومعنى عتقهم إنقاذهم من الذبح ، ويتم الكلام في ولد إن شاء الله . ورقبة العبدي من رواة الحديث . وفي الحديث : الرقبى لمن أرقبها ومعناه أن يقول الرجل للرجل : قد وهبت لك هذه الدار فإن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك ، وهو فعلى من المراقبة ، لأن كل واحد يرقب موت صاحبه . قال بعض الأفاضل : وذهب بعض العلماء إلى أن الرقبى ليست بتمليك ، لأن الملك لا يجوز تعليقه بحال الحياة ( ركب ) قوله تعالى : فمنها ركوبهم [ 36 / 72 ] بفتح المهملة يعني ما يركبون وبالضم مصدر ركبت ، يقال ما له ركوبه ولا حلوبه أي ما يركبه وما يحلبه . قوله : ركبانا [ 2 / 239 ]