الشيخ فخر الدين الطريحي

64

مجمع البحرين

المغربين [ 55 / 17 ] المراد مالكهما ومدبرهما . ويطلق الرب على السيد أيضا والمربي والمتمم والمنعم والصاحب ، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى ، وقد يخفف . قوله : رب العالمين [ 1 / 1 ] هو توحيد له وتحميد وإقرار بأنه المالك لا غير . قوله : ء أرباب متفرقون خير [ 12 / 39 ] الآية هي جمع رب أي يكون لكما أرباب شتى يستعبد كما هذا ويستعبد كما هذا خير لكم أم رب واحد قاهر غالب لا يغالب ولا يشارك في الربوبية ؟ . قوله : أما أحدكما فيسقي ربه خمرا [ 12 / 41 ] أي سيده ، ولا يجوز استعماله بالألف واللام للمخلوق وربما جوزه بعضهم عوضا عن الإضافة . قوله : اذكرني عند ربك [ 12 / 42 ] خاطبهم على ما هو المتعارف عندهم على ما كانوا يسمونه به ، ومثله قول موسى ( ع ) للسامري وانظر إلى إلهك أي الذي اتخذته إلها . قوله اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله [ 9 / 31 ] قال ( ع ) : أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون قوله : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي [ 6 / 76 ] الآية . قال الشيخ أبو علي : كان القوم يعبدون الأصنام والشمس والقمر والكواكب ، وأراد أن ينبههم على خطائهم ويرشدهم ويبصرهم طريق النظر والاستدلال ليعرفوا أن شيئا منها لا يصح أن يكون إلها لوضوح دلالة الحدوث فيها . قال : هذا ربي لينصف خصمه مع علمه بأنه مبطل فيحكي قوله كما هو غير متعصب لمذهبه ليكون ذلك أدعى إلى الحق وأدفع للشغب ثم يبطله بعد الحجة بقوله : لا أحب الآفلين . قوله : وربائبكم اللاتي في حجوركم [ 4 / 23 ] يعني بنات نسائكم