الشيخ فخر الدين الطريحي

46

مجمع البحرين

ورجل نفج الحقيبة بضم النون والفاء : رابي العجز نأتيه . وحقائب البئر أعجازها ، ومنه الحديث سائقان بحقائب البئر واحتقب فلان الاسم اكتسبه . وإسماعيل بن حقبة من رواة الحديث ( 1 ) ( حلب ) في الخبر جلس جلوس الحلب وهو الجلوس على الركبة ليحلب الشاة ، وأراد به جلوس المتواضعين . وفي حديث وصف الإسلام : يسير المضمار جامع الحلبة سريع السبقة أليم النقمة استعار لفظ الحلبة للقيامة والسبقة للجنة ، وذلك لأن الدنيا مضماره وهي يسيرة والقيامة حلبته وهي مجمعة ، والجنة سبقته والنار نقمته . وفي حديث آخر : كريم المضمار رفيع الغاية شريف الفرسان فيكون استعار لفظ المضمار للدين باعتبار أن النفوس تضمر فيه للسباق إلى حضرة الله تعالى ، وظاهر كرم ذلك المضمار وشرفه وغايته الوصول إلى حضرة الربوبية ولا أرفع منها مرتبة ، وقوله : شريف الفرسان لأن فرسانه المؤمنون والصديقون . والحلبة بالتسكين : خيل تجمع للسباق ومن كل أوب لا يخرج من إصطبل واحد . وفي الحديث يسمي الذي يلي السابق في الحلبة مصلى . وحلبة الناقة من باب قتل ، وناقة حلوب وزان رسول أي ذات لبن يحلب . قال في المصباح : فإن جعلتها اسما أتيت بالهاء فقلت هذه حلوبة فلان . والمحلب بفتح الميم : موضع الحلب ، وبكسرها الوعاء يحلب فيه . والحليب : اللبن الحديث العهد بالحلب . والحلبة بضم الحاء مع ضم اللام وسكونها : حب يؤكل منه ، ومنه الحديث

--> ( 1 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن أو عبد الله حقيبة وقيل جفينة ، ولم نجد من يضبط اسمه واسم أبيه كما جاء في الكتاب ، كان صالحا قليل الرواية . رجال الكشي ص 293 .