الشيخ فخر الدين الطريحي

446

مجمع البحرين

بيت المقدس ويستقبل الكعبة [ فإذا رأوه أهل الأرض . قالوا أذن الله في موت أهل الأرض . قال ] : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض فلا يبقى في الأرض ذو روح إلا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماء فلا يبقى في السماء ذو روح إلا صعق ومات إلا إسرافيل [ فيمكثون في ذلك ما شاء الله ] قال : فيقول الله لإسرافيل يا إسرافيل مت فيموت ، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ثم يأمر الله السماوات فتمور مورا ويأمر الجبال فتسير سيرا ، وهو قوله : يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا [ 52 / 9 ] يعني يبسط وتبدل الأرض غير الأرض [ 14 / 48 ] يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته . قال : فعند ذلك ينادي الجبار بصوت من قبله جهروي يسمع أقطار السماوات والأرض لمن الملك اليوم فلم يجبه مجيب ، فعند ذلك يقول تعالى مجيبا لنفسه لله الواحد القهار ، أنا قهرت الخلائق كلهم فأمتهم ، [ أني أنا الله ] لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ولا وزير لي ، أنا خلقت خلقي وأنا أمتهم بمشيتي وأنا أحييهم بقدرتي . قال : فينفخ الجبار نفخة في الصور فيخرج الصوت من إحدى الطرفين الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات أحد إلا حيي وقام كما كان ويعودون حملة العرش وتحضر الجنة والنار ويحشر الخلائق للحساب . قال : فرأيت علي بن الحسين ع يبكي عند ذلك بكاء شديدا ( 1 ) وفي الحديث نهى ع عن النفخ في الشراب وعلل بأنه يبذر من ريقه فيقع فيه فربما شرب من بعده غيره فيتأذى منه . وفي المكارم النفخ في الطعام يذهب

--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 580 - 581 والزيادات منه .