الشيخ فخر الدين الطريحي

433

مجمع البحرين

باب ما أوله السين ( سبخ ) السبخة بالفتح واحدة السباخ . وهي أرض مالحة يعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الأشجار ، يقال سبخت الأرض من باب تعب فهي سبخة بكسر الباء ، وإسكانها تخفيف ، ويجمع المكسور على سبخات مثل كلمة وكلمات والساكن على سباخ مثل كلبة وكلاب . وفي المجمع أرض سبخة بفتحات . والتسبيخ : التخفيف ، ومنه حديث علي ع في قومه أمهلنا حتى يسبخ عنا الحر ( 1 ) أي يخف ويسكن شدته . وروي يسبخ على بناء المجهول . ( سلخ ) قوله تعالى : فإذا انسلخ الأشهر الحرم [ 9 / 5 ] أي انقضى وقتها . قوله : الليل نسلخ منه النهار [ 36 / 37 ] أي نخرج منه ذلك إخراجا لا يبقى منه شيء من ضوء النهار . قوله : واتل عليهم أي على اليهود نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها [ 7 / 175 ] أي خرج منها بكفره كما ينسلخ الإنسان من ثوبه والحية من جلدها . واختلف في المحكي عنه : فقيل هو حكاية عن أحد علماء بني إسرائيل ، وقيل أمية بن أبي الصلت لما بعث الله محمدا ص حسده وكفر به ، وقيل من الكنعانيين واسمه بلعم بن باعورا أوتي بعض علم الله ودعا على قوم موسى ع ففعل به ذلك . وفي حديث الرضا أنه أعطي بلعم بن باعورا الاسم الأعظم وكان يدعو به فيستجاب له فمال إلى فرعون ، فلما مر فرعون في طلب موسى ع وأصحابه قال فرعون لبلعم : ادع الله على موسى وأصحابه ليحبسه عنا ، فركب

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 65 .