الشيخ فخر الدين الطريحي
423
مجمع البحرين
باب ما أوله الواو ( وذح ) في حديث علي ع إيه أبا وذحة فإيه معناه زدنا وهات ، والوذحة الخنفساء . وهذا القول يومىء به إلى الحجاج بن يوسف لعنه الله . ومن قصته أنه كان يوما يصلي على سجادة فجاءت خنفساء تدب إليه فقال : نحوا هذه عني فإنها وذحة الشيطان . ونقل البعض : أن الحجاج كان مخنثا وكان يأخذ الخنفساء ويجعلها على مقعدته لتعض ذلك الموضع فتسكن بعض علته . والوذح : ما يتعلق في أذناب الشياه وأرفاغها من أبعارها وأبوالها فيجف عليه ، الواحدة وذحة والجمع وذح مثل بدنة وبدن - قاله الجوهري . ( وشح ) في الحديث التوشح في القميص من التجبر وفيه الارتداء فوق التوشح في الصلاة مكروه وفيه كان يتوشح بثوبه أي يتغشى به . والأصل في ذلك كله من الوشاح ككتاب وهو شيء ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر ويوضع شبه قلادة تلبسه النساء ، يقال توشح الرجل بثوبه أو أزاره ، وهو أن يدخله تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر كما يفعله المحرم وكما يتوشح الرجل بحمائل سيفه فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى وتكون اليمنى مكشوفة ، والجمع وشح ككتب . وفي المجمع الوشاح بكسر الواو وضمها . واتشح بثوبه مثل توشح . وذات الوشاح : اسم درعه ( ص ) . ( وضح ) في حديث الجنب لا يذوق شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض فإنه يخاف منه