الشيخ فخر الدين الطريحي
420
مجمع البحرين
( نطح ) قوله تعالى : والنطيحة [ 5 / 3 ] وهي التي نطحتها بهيمة أخرى حتى ماتت ، فعيلة بمعنى مفعولة ، وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها ، وكذلك الفريسة والأكيلة . ونطحة نطحا : أصابه بقرنه . ونطائح الدهر : شدائده . ( نفح ) قوله تعالى : نفحة من عذاب ربك [ 21 / 46 ] أي قطعة منه . ونفحة : هي الدفعة من الشيء دون معظمه . وله نفحة طيبة : من نفح الطيب إذا فاح . ونفحت الدابة : إذا ضربت برجلها . ونفحت الريح : هبت . ونفح الريح : هبوبها . وفي حديث علي ع لقومه نافحوا بالظبي والمنافحة بالظبي : التناول بأطراف السيوف ، وفائدته توسعة المجال ، فإن القرب من العدو يمنع ذلك . والإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة ، وهي كرش الحمل والجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهو كرش - حكاه الجوهري عن أبي زيد . وفي المغرب إنفحة الجدي بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء وتشديدها ، وقد يقال منفحة أيضا ، وهو شيء يخرج من بطن الجدي أصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن ولا يكونا إلا بكل ذي كرش ، ويقال هي كرشه إلا أنه ما دام رضيعا سمي ذلك الشيء إنفحة فإذا فطم ورعى العشب قيل استكرش . ( نكح ) قوله تعالى : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف [ 4 / 22 ] أي تتزوجوا ما تزوج آباؤكم ، وقيل ما وطئه آباؤكم من النساء ، حرم عليهم ما كانوا في الجاهلية يفعلونه من نكاح امرأة الأب ، وقيل : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم أي مثل نكاح آبائكم ، فيكون ما نكح بمنزلة المصدر ، ويكون حرفا موصولا ، فعلى هذا يكون النهي