الشيخ فخر الدين الطريحي

416

مجمع البحرين

والبقرة تعطيها غيرك ليحابها ثم يردها عليك . وفي حديث النبي ص مع جعفر ألا أحبوك ألا أمنحك ألا أعطيك قيل الألفاظ الثلاثة راجعة إلى معنى واحد ، وإنما أعاد القول عليه بألفاظ مختلفة للتأكيد وتوطئة الاستماع إليه . والمنيح : أحد سهام الميسر العشرة مما لا نصيب له . ( ميح ) المائح : الذي ينزل البئر فيملأ الدلو إذا قل ماء الركية ، يقال ماح الرجل ميحا من باب باع : إذا انحدر في الركية ليملأ الدلو بالاغتراف باليد ، وجمع المائح ماحة مثل قائف وقافة . وماح في مشيته : تبختر . وماح فاه بالمسواك : إذا استاك . ومحت الرجل : أعطيته . واستمحته : سألته العطاء . وكل من أعطى معروفا فقد ماحه باب ما أوله النون ( نبح ) في الحديث ذكر ابن النباح وهو مؤذن كان لعلي ع ، وكان يقول في أذانه حي على خير العمل ، وكان إذا رآه علي ع قال : مرحبا بالقائلين عدلا ( 1 ) والنبح بالفتح فالسكون : نبح الكلب ، يقال نبح الكلب ينبح من باب ضرب ، وفي لغة من باب نفع . ( نجح ) في الحديث أن المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج إلا بالدعاء وفيه أسرع الدعاء نجحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب وفيه لا شفيع أنجح من التوبة أي أوفى منها في محو الذنوب .

--> ( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 187 .