الشيخ فخر الدين الطريحي

41

مجمع البحرين

هو على أربعة أوجه : كافيا ، وعالما ، ومقتدرا ، ومحاسبا . قوله : كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [ 17 / 14 ] أي رقيبا ، أي كفى بك لنفسك محاسبا . وفي الحديث : من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا أي طلبا لوجه الله وثوابه . ومثله من أذن إيمانا واحتسابا أي تصديقا بوعده واحتسابا بالأجر والثواب بالصبر على المأمور به ، يقال : احتسب فلان علمه طلبا لوجه الله وثوابه . ومنه الحسبة بالكسر وهي الأجر ، والجمع الحسب . واحتسب ولده معناه اعتد أجر مصابه فيما يدخر - قاله في المغرب . والحسبة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واختلف في وجوبها عينا أو كفاية . والاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم أو الصبر وباستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه الموسوم فيها طلبا للثواب المرجو فيها . والحسيب : الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله . والحسيب من أسمائه تعالى وهو الكافي ، فعيل بمعنى مفعول ، من أحسبني الشيء : كفاني . وحسيبه الله أي انتقم الله منه . والحسب بسكون السين : الكفاية ، ومنه الحديث : إذا مس جلدك الماء فحسبك ( 1 ) أي كفاك عن الدلك . ومثله في حديث علامات الميت أي ذلك رأيت فحسبك ( 2 ) أي يكفيك علامة ودلالة على الموت . ومثله بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام أي يكفيك وحسبك درهم أي كافيك . والحسب بفتحتين : الشرف بالآباء وما يعد من مفاخرهم ، وهو مصدر حسب بالضم ككرم ، ومنه من قصر به عمله لم ينفعه حسبه

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 22 . ( 2 ) من لا يحضر ج 1 ص 81 .