الشيخ فخر الدين الطريحي
402
مجمع البحرين
عن رحمته . وفي الحديث لا تقبحوا الوجه أي لا تقولوا قبح الله وجهه ، وقيل لا تنسبوه إلى القبح ضد الحسن لأن الله قد صوره وأحسن كل شيء خلقه . ويقال قبحه الله بمعنى نحاه عن كل خير ويقال أبعده . وفلان مقبوح : أي منحى عن الخير والقبيح خلاف الحسن . وقبح الشيء من باب قرب : خلاف حسن . وفي حديث حماد ما أقبح بالرجل منكم - الحديث ، وفيه فصل بين فعل التعجب ومعموله ، وكفى به حجة على الأخفش وموافقيه . وفي الحديث اشتروا من الإبل القباح فإنها أطول الإبل أعمارا ( 1 ) لعل المراد بها كريهة المنظر . والله أعلم . ( قحح ) يقال عربي قح : أي محض خالص ، وعربية قحة كذلك ، وأعراب أقحاح . ( قدح ) قوله تعالى : فالموريات قدحا [ 100 / 2 ] أي الخيل توري النار سنابكها إذا وقعت على الحجارة ، ولعل المراد بها خيل الجهاد . وفي الحديث إني أريد أن أقدح عيني أي أخرج فاسد الماء منها ، من قدحت العين : إذا أخرجت منها الماء الفاسد . وقدح فلان في فلان قدحا من باب نفع : إذا عابه ووقع فيه . والقدح بالتحريك : إناء واسع يسع - على ما قيل - ما يروي رجلين وثلاثة ، والجمع أقداح مثل سبب وأسباب . وفي حديث النبي ص لا تجعلوني كقدح الراكب يعني لا تؤخروني في الذكر ، لأن الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من رحاله ويجعله خلفه ومنه قول بعضهم : كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
--> ( 1 ) الكافي 6 ص 543 .