الشيخ فخر الدين الطريحي
399
مجمع البحرين
وفي وصفه ع فسيح ما بين المنكبين أي بعيد ما بينهما لسعة صدره . وفي الدعاء اللهم افسح له مفسحا في عدلك أي أوسع له في دار عدلك يوم القيامة . ( فصح ) في الحديث التكبير جزم في الأذان مع الإفصاح بالهاء والألف ( 1 ) أي إظهارهما والمراد بالألف الألف الثانية من لفظ الجلالة ، وهي الساقطة خطأ وهاؤها وكذا الألف في الصلاة - قاله في الذكرى . وفيه من ذكر الله في الأسواق غفر له بعدد ما فيها من فصيح وأعجم وأراد بالفصيح من يتكلم وبالأعجم ما لا يتكلم . وفصح النصارى : مثل الفطر وزنا ومعنى ، وهو الذي يأكلون فيه اللحم بعد الصيام ، والجمع فصوح بالضم ، وصومهم ثمانية وأربعون يوما ويوم الأحد الكائن بعد ذلك هو العيد ، ولصومهم ضابط يعرفون به أوله فإذا عرف أوله عرف الفصح ، وقد نظم ذلك في بيتين من الشعر إذا ما انقضى ست وعشرون ليلة * بشهر شباطي هلال به يرى فخذ يوم الاثنين الذي هو بعده * يكن مبتدأ صوم النصارى مقررا وأفصح الرجل مراده : أظهره . وأفصح الأعجمي : تكلم بالعربية ولم يلحن . ( فضح ) الفضيحة : العيب ، والجمع فضائح وفضحته فضحا من باب نفع : كشفته ، والاسم الفضيحة . والفضوح أيضا . وفي الدعاء لا تفضحنا بين خلقك أي استر عيوبنا ولا تكشفها ، ويجوز أن يكون المعنى اعصمنا حتى لا نعصي فنستحق الكشف . والأفضح : الأبيض وليس بالشديد البياض . وفي الحديث صف لي بغلة فضحاء ؟
--> ( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 184 .