الشيخ فخر الدين الطريحي
395
مجمع البحرين
في حفظ البيت أو البستان يجوز له أن يأكل منه لأنه كالأجير الخاص الذي نقصه على مستأجره . والمفاتح قيل هي الخزائن كقوله تعالى وعنده مفاتح الغيب [ 6 / 59 ] وقيل جمع مفتاح . قوله : يستفتحون على الذين كفروا [ 2 / 89 ] أي يستنصرون على المشركين ويقولون اللهم انصرنا بنبي آخر الزمان . والفتح : النصر ، ومنه قوله تعالى إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح [ 8 / 19 ] وقيل هو خطاب لأهل مكة على طريق التهكم ، وقيل إن تستفتحوا خطاب للمؤمنين وإن تنتهوا للكافرين . وفي الحديث إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم واستجيب الدعاء - الحديث ( 1 ) . قيل فتح أبواب السماء كناية عن نزول الرحمة وإزالة الغلق عن مصاعد أعمال العباد تارة ببذل التوفيق وأخرى بحسن القبول والمن عليهم بتضعيف الثواب ، وتغليق أبواب جهنم كناية عن تنزه أنفس الصوام عن رجس الفواحش والتخلص من البواعث على المعاصي بقمع الشهوات ، وكذا فتح أبواب الجنان هو كناية من استحقاق الدخول فيها ، ورتب فتح أبواب الجنان على فتح أبواب السماء لأن الجنة في السماء ، ومثله في حديث رسول الله ص إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء وفيه لما ولد رسول الله ص فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام كأن المعنى أريت ذلك وكشف لديها . وفيه من سب أولياء الله فلا تفاتحوه أي لا تحاكموه ، ومثله لا تفاتحوا أهل القدر أي لا تحاكموهم ، من المفاتحة وهي المحاكمة ، وكأن المراد اسكتوا عنهم معرضين ولا تبدوهم بالمجادلة والمناظرة . ومثله في حديث يحيى بن أم الطويل
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 67 .