الشيخ فخر الدين الطريحي
375
مجمع البحرين
وفي الحديث السماحة البذل في العسر واليسر ( 1 ) وفي آخر السماحة إجابة السائل وبذل النائل ( 2 ) وفلان سمح الكفين نقي الطرفين . قوله سمح الكفين أي كريم ونقي الطرفين فرجه ولسانه . ( سنح ) السنح بالكسر من كل شيء : أصله ، والجمع أسناح ، مثل حمل وأحمال ، ومنه الحديث التقوى سنح الإيمان السنح بالضم : اليمين والبركة . قال في القاموس : ولعل منه ما ورد عنه ص في زغب الملائكة إنا نجمعه إذا خلونا سنحا لأولادنا أي بركة لهم ويمنا ( 3 ) . وفي الخبر كان منزله بالسنح هو بضم سين ونون وقيل بسكونها : موضع بعوالي المدينة ( 4 ) . والسنوح : الظهور . وسنح به الخاطر : أي جاد . وسنح لي بالشيء : إذا عرض لي . وسنح الظبي ( 5 ) : إذا مر من مياسرك إلى ميامنك . قال الجوهري وغيره والعرب تتيمن بالسانح وتتشاءم بالبارح . وفي المثل من لي بالسانح بعد البارح فالسانح من الصيد ما جاءك عن يسارك ، وإنما تتيمن العرب به لتمكنها من رميه من غير تكلف ، والبارح ما جاء عن اليمين ، والعرب تتشاءم به لعدم تمكنها من رميه بغير كلفة والتفات إليه . وفي حديث المسافر الشؤم في خمسة وعد منها الظبي السانح من يمين
--> ( 1 ) المصدر السابق ج 1 ص 654 . ( 2 ) نفس المصدر والصفحة . ( 3 ) لم نجد هذا الكلام في القاموس . ( 4 ) هي منازل بني الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة ، وموضع بنجد قرب جبل طيء - معجم البلدان ج 3 ص 265 . ( 5 ) في الصحاح سنح لي الظبي .