الشيخ فخر الدين الطريحي
355
مجمع البحرين
قوله تعالى : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا [ 42 / 52 ] الآية . روى ثقة الإسلام عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ع عن قول الله تعالى : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان قال : خلق من خلق الله تعالى أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله يخبره ويسدده ، وهو مع الأئمة ع من بعده ( 1 ) . قوله تعالى : ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي [ 17 / 85 ] قيل : يعني الروح الذي به الحياة من أمر ربي أي مما استأثر به وأنتم لا تعلمونه . وقيل غير ذلك كما سيأتي إن شاء الله . والروح في قوله تعالى : يوم يقوم الروح والملائكة صفا [ 78 / 38 ] على ما ذكره بعض المفسرين : ملك عظيم من ملائكة الله تعالى ، له ألف وجه في كل وجه ألف لسان يسبح الله تعالى بسبعين ألف لغة ، لو سمعوه أهل الأرض لخرجت أرواحهم ، لو سلط على السماوات والأرض لابتلعهما من أحد شفتيه ، وإذا ذكر الله تعالى خرج من فيه قطع من النور كأمثال الجبال العظام ، موضع قدميه مسيرة سبعة آلاف سنة ، له ألف جناح يقوم وحده يوم القيامة والملائكة وحدهم وهو قوله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا . قوله : فأرسلنا إليها روحنا يعني جبرئيل فتمثل لها بشرا سويا [ 19 / 17 ] فنفخ في جيبها فحملت بعيسى ( ع ) بالليل فوضعته بالغداة وكان حملها تسع ساعات . قوله : وأيدهم بروح منه [ 58 / 22 ] قيل هو الإيمان ، وهو مروي عنهم ع ( 2 ) ، وقيل الهدى . قوله : ويلقي الروح من أمره
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 273 . ( 2 ) ذكر هذا المعنى في حديث عن الباقر ع وفي حديث آخر عن الصادق ع . انظر البرهان ج 4 ص 311 .